بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
بعد انقطاع عن التدوين طال به الامد اجد نفسي منساقا الى مدونتي الحبيبة لابثها ما في نفسي لعل وعسى ينزاح عن كاهلي ما يثقله من هم عام هو اثقل عندي من همي الخاص .
ومحفزي للعودة الى حبيبتي هو ما شاع عن مذكرة اصلاحية اعدتها مجموعة من ابناء الحركة الاسلامية اثرت ان تخفي نفسها وهو مؤشر سلبي ولعله من الاجدر ان يضاف الى دواعي الاصلاح الخوف من اسداء النصح وهو ما كان عرفا سائدا بين الاسلاميين يفاخرون به .
ولعل اول واخطر ما تعانيه الحركة الاسلامية هو تلك الغربة التي يشعر بها المنتمون اليها فلا الدولة التي صنعوها تشبههم ولا الحزب المكتوب عليهم الانتماء اليه يشبههم ولا القادة الذين على راس الامر يشبهونهم الا من رحم ربي وبالتالي شعور متعاظم بالغربة دفع البعض الى اتجاه سلفي واخر الى اتجاه صوفي وبينهما متساقطون او وقوف على ارصفة المشاهدة .
الكثير من الاخوة الاصيلين عندما تناقشهم تجدهم يحنون الى الماضي ولا يزالون يحافظون على برامجهم الراتبة وان اختفت الاشكال التي تجمعهم بينما الملتحقين من بعد تجدهم ينفرون من الطرح عموما ويتذرعون بان الامر الان قد ال الى دولة وان امور التربية والالتزام قد صارت امر مجتمع وما الى ذلك ولكن هنالك حقيقة اثبتتها تجربتنا في الحكم وهي ان التغيير لا يكون بقوة السلطان او فوقيا ابدا ولابد للتغيير ان يكون من اسفل الهرم مستندا على نموذج يسير بين الناس هم اعضاء الحركة الاسلامية.
ودون الاتجاه صوب التفسير التأمري فمن قام بحل الحركة الاسلامية وذوبها في كيانات اخرى تسبب بشكل اساسي في هذا الاغتراب لأنه بذلك دمر الحاضنة المبدعة وبالتالي عودة هذا الكيان بصورة اصيلة يكون هو المطلب الاول لأي منادي بالإصلاح ولكي يكون لهذه العودة فاعلية ومقدرة على الفعل يجب ان لا نتجاهل الواقع وان هنالك مياه كثيرة قد مرت تحت الجسر فالدولة بكل ما بها من تشوهات تظل دولتنا والمؤتمر الوطني يظل صنيعتنا والحركة الاسلامية التي نحن بصدد اصلاحها هي الاصل لذلك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ